ألف مبروك لمصر وللمصريين هذا الفوز واللقب العالمي الذي حققه فريق اليد للناشئين تحت 19 عام وهذه أول مرة في تاريخ البطولة أن تفوز بها دولة عربية وقد فعلها المصريون لتكون أول كأس عالم مصرية عربية بعد أن تغلب فريق الساجدين الحقيقيين على المنتخب الألماني العنيد في المباراة النهائية 32- 28 لتوكن فرحة كل الشعب المصري والعربي والأفريقي بهذا الإنجاز الرائع والذي أثلج الصدور بعد سلسلة من إخفاقات منتخبنا لكرة القدم وخروجه المخي من كأس العالم لكرة القدم 2018 دون أن يقدم أي شىء وكذلك خروجه من دور ال 16 من البطولة الأفريقية على أرضه وبين جمهوره. شكرا لاتحاد كرة اليد ولكل فرد في جهازه الفني ومليون شكرا لكل لاعب في منتخب الناشئين الساجدين الرائعين المفرحين الجادين المجدين والذين وضعوا بسمه على الشفاة المصرية بعد سيل من الدموع أقولها وبصدق كانت الفرحة أكبر من أحلامنا وقد كنتم رجالا بمعنى الكلمة وحققتم ما لم يحققه لاعبين قدمت لهم الدولة كل الإمكانات والمكافآت وبسخاء فما أعطونا إلا هزائم ونتائج مخزية .
ورغم هذا الإنجاز الكبير فقد توقعت أن تكون المكافأة هزيلة نوعا ما حيث لا تصل كرة اليد في مصر ما تصل إليه كرة القدم فإذا كان منخب القدم قد حصل كل لاعب فيه على مكافأة 50 ألف جنيه فقط للصعود لدور 16 في بطولة قارية مثل كأس الأمم الأفريقية فقد توقعت على أقل تقدير أن ينال كل لاعب ناشيء نفس القيمة كمكافأة على الحصول على كأس العالم لليد للناشئين وإذا بنا نفاجىء بأن كل لاعب سيحصل على مبلغ 1500 جنيه أي ما يعادل نحو 90 دولار أيعقل هذا؟ وهل بهذه الطريقة نشجعهم على بذل المزيد من الجهد لكي يفوزوا بنفس اللقب عندما يصبحوا منتخب أول لكرة اليد المصرية.
حقيقة أن كرة اليد ليست بشعبية كرة القدم على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي ولكن يجب أن تكون هناك نسبة وتناسب . يجب أن ننظر بعين المتثمر في رياضة مصر ونرى هؤلاء الشباب كمصدرا للفخر والنصر المستقبلي في لعبتهم التي أحبوها وأخلصوا لها فلا يهم ما هي اللعبة حتى ولو لم نكن من عشاقها هل تذكروا كرم جابر - أنور العماوي - محمد رشوان - رانيا علواني كلها أسماء رفعت اسم مصر عاليا ولكن وبمزيد من التقدير كان من الممكن أن تكون هذه الأسماء بالملايين مما يرفع قدر القوة الناعمة لمصر ويزيد من ثقة الشباب بأن لكل مجتهد نصيب وأن من يحمل هم الوطن لرفع اسمه عاليا لابد وان يكافىء وأن يرعاه الوطن بالمثل لا ان يفضل رياضة على أخرى ولا قدم على يد ولا لعبة فردية على لعبة جماعية الكل مصري والكل يلعب باسم مصر .
وأخيرا إلى أولادي أبناء بلدي الذين رفعوا رؤوسنا عاليا أقول لهم بارك الله لكم ووفقكم وسدد خطاكم أدخلتم السرور والفرح علينا جعل الله أيامكم كلها مسرات وأفراح بقدر ما فرحتم به شعب ال400 مليون عربي لكم مني مليار تحية.
No comments:
Post a Comment